الزمخشري

125

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لا يصلح التسليم يوم الندى * إلا لأصحاب البراذين « 1 » 43 - الخدري : عنه عليه السّلام : يوشك أن تظهر الصواعق ، حتى أن الرجل ليأتي القوم فيقول : من صعق منكم ؟ فيقولون : صعق فلان وفلان وفلان . 44 - زعموا أن الصاعقة تقع في حانوت الصيقل « 2 » فتذيب السيوف وتدع الأغماد على شبيه بحالها . وتقع على الرجل ومعه دراهم فتسيل الدراهم . 45 - كانوا في الجاهلية الجهلاء ، وهي الأولى ، إذا تتابعت عليهم الأزمات ، وركد عليهم البلاء ، واشتد الجدب ، واحتاجوا إلى الاستمطار « 3 » ، جمعوا ما قدروا عليه من البقر ، ثم عقدوا في أذنابها ، وثنن « 4 » عراقيبها السلع والعشر « 5 » ، ثم صعدوا بها في جبل وعر ، وأشعلوا فيها النار ، وضجوا بالدعاء والتضرع . وكانوا يرون أنه من أسباب السقيا . وقال الودك الطائي : لا درّ دوّ رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الأزمات بالعشر أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين اللّه والمطر « 6 »

--> ( 1 ) البراذين : جمع البرذون وهو ضرب من الدواب يخالف الخيل العراب ، عظيم الخلقة غليظ الأعضاء . ( 2 ) الصيقل : هو الذي يصقل السيوف . ( 3 ) الاستمطار : الدعاء لطلب المطر . ( 4 ) الثنن : جمع ثنة الشعرات في مؤخر رسغ الدابة . ( 5 ) السلع والعشر : جاء في اللسان ( مادة سلع ) السّلع : نبات ، وقيل شجر مرّ ومنه المسلّعة ، كانت العرب في جاهليتها تأخذ خطب السلع والعشر في المجاعات وقحوط القطر فتوقر ظهور البقر منها ، وقيل : يعلّقون ذلك في أذبابها ثم تلعج النار فيها يستمطرون بلهب النار المشبه بسنى البرق ، وقيل : يضمرون فيها النار وهم يصعّدونها في الجبل فيمطرون . ( 6 ) البقر : جمع أبقر . وبيقور : اسم للجمع .